عذرا يا سلط ... لحيدر محمود


عذرا - يا سلط - اذا اعلنت امامك هذه الليلة حزني
فــــالــــقـــــدس عــلــى مــرمــى قـــلـبــك مـنـك
يـــــــساقط فيها - بين الكلمة والكلمة - جزء منك ،
وجــــــــــــــــــــــــــــــــــزء مــــــــــــــنـــــــــي ...

عـــــــــــــذرا ، أن اعلنت الخوف على سوف يضيع
ولـــــــــــيـــــــس عـــــــلــــــى مـــــــاضــــــــــاع
ونــــــحـــــن نــــفـــتــش فــي عـــربيتنا الفحصي
عــــــــن أسماء أخرى لهزائمنا ، النكبة ، والنكسة
، والكبوة .. والــى أخــر مــا فــي تــلـك الاحـــشاء
مــــــــــــــــــــن الاســـــــــــــمــاء ، او الالـــقـــاب

خــــــــــــــوفــــــــي ... مـــــــــــن مذبحة أخرى ،
للـــنـــظـــف الـــمـــتـــبـــقـــيـــة لـــهــــذي الامة
فــــي الاصـــلاب ، ... ولأنـــا لا نـــتـــقـــن شـيـئــا
، فــــي هـــذا الـــعـــام الا فـــعـــل الانـــجــــاب ؟
خـــلـــونـــا نــنـجب أطفالا يستعصون على الذبح ،
فــــلا نــطــعــمــهم ( مثلا ) خبز القمح الأمريكي ،
ولا نـــســـقـــيـــهـــــم ... الا لــــبــــن الــــنــــوق
ولا نــلــبــســهــم الا مــــا تنسجة الانوال الوطنية
مـــــــــــهــــــمــــا كــــــــــــــــــــان رديــــئــــا ...
ونـــــعــــلــــمــــهــــم شـــعــــر - تـــأبـــط شـرا ،
وننمي فيهم حس الصعلكة المتمردة على الاشياء
فــــعســـى أن - يـــتـــأبـــط - مـــهـــر عـــربي ما
فـــــــــــــــــــي زمــــــــــن عـــــربــــــي مـــــــا ،
فـــــــــــــــــي زمــــــــــن عربي ما ... - شرا - ....
ويــــغـــيــــر وجــــــــــــه الــــــــصــــــــحــــــــراء ؟

لــــــيــــكــــن هــــذا الــمــهــر الــعــربـي الجامح :
حـــــرا كــالــرمــح ، عــنـيـفـا ، صـلـفـا ، مــــجنونا ،
مسكونا بالــحقد على السفاحين ، ومن تبع أذاهم
مــــــنـــذ الـــبـــدء وحــــتــــى يــــوم الــــديــــن ؟
لـــيكن هذا المهر العربي الطعنة ، في حلق العالـم
او اللـــــــعـــــنـــــة فــــــــــي كـــــل جـــبـــيـــن ؟
فــــلــــقــــد أشــــقـــــانــــا هــــذا الــــعــــالــــم ،
اشــــــــقانـــــــــــــــــــــــــــا جــــــــــــــــــــــدا ...
وســـقـــانـــا الـــمـــر قـــرونا بعد قرون ، بعد قرون ؟
و الـــحـــق عـــلـــيـــنـــا نـــحـــن ( اقـــول الـــحق )
فـــقـــد جــــاء الـــيـــنــا ، والدنيا غارقة في العتمة ،
طـــــفــــلا مـــنـــبـــوذا مـــكـــســـور الـــخـــاطـــر ،
لا يــعرف من أين أتى ... فتبنياه ، وربيناه على العز ،
وعلمناه المشي وعلمناه الرمي وعلمناه ركوب الخيل
وعــلــمنــاه الشعر ، وعلمناه السحر وعلمناه الفقة ،
وعـــــــــــــــلـــــــــــمنـــــــــــاه أصـــــول الـــــدين ؟
لكن ، حين أشتد الساعد ، كانت اول ضربة ســـــيف
فـــــــــــــــي راس ابـيـنـا الـــــــطيـــــــب قــحطان ،
فـــــــــــــلــــــــــــــم نــــفـــعـــل شــــــــــــــــيئا ...
وتــــــــــــــحـدانـا فــــــــــــي الشعر ، فسوانا خرفانا
يـــــــــــــــــــذبــحــا الــــــــــــواحــد تــلــو الاخـــر ...
وتـــــــــــــــحــدانـــا فـــي الفقه ، فلم نفقه شيئا ...
بـــــــــــل واجــــــهناه بسيل شــــــكاوي : منه اليه ،
فــــهـــل مـــــــــــر بكم مقتول يشكو قاتله للسكين ؟

قتلتنا طيبتنا ... والطيبة ضعف ... ان لم يحرسها السيف
وهــــــــــــــــــــذا العالم مسكون بالحقد على الضعفاء
وشــــــــــــــــديــــــــــــــد الــبــطــش بـــــــــهــــــــم
توغل في الظهر المكشوف ، وتمعن في الصدر العـاري
الانيــــــــــــــــــــــــــــــــــاب الــــــــــســــــــــــــــوداء
قتلتنا طيبتنا فمتى نتخلص من هذا المرض الملعـــون ؟
ومــــــــــتــــــــــى نتأبط شرا ، وتكون السن بالف فم ،
والــــــــــعــــــــــــــــــــين ... بمرج عيـــــــــــــــــون ؟؟
يــــــــــــــاوطني العربي الممتد من الجرح الى الجرح ،
الـــضــــائــــع مــــنــــه ، او انــــــــــــــــا سوف يضيع ؟
قـــــــــــلــــــــــي يــــــا وطني ... هل يمكن يوما مــا ،
ان يـــجـــمـــعـــنـــا شـــيـــئ مـــــــــــــــــــــــــــــا ...
ويــــــوحــــــدنـــــــا غـــضـــبـــا عـــنـــا احـــدا مــــا ...
ويـــصـــيـــر لـــنـــا كـــبـــقـــيـــة أوطـــان : قمر وربيع ؟
يــــــاوطني العربي الممتد من الصحراء الى الصحراء ...
هـــــــــــــــــــــــا نتوحد موتى من بعد تفرقنا أحياء ؟؟؟

تعليقات (فيس بوك)
0تعليقات (بلوجر)

0 التعليقات:

إرسال تعليق

( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ))